عندما مات فادي

Thu, 03/31/2005 - 15:04
مات فادي و نحن في السنة الثالثة في الكلية. كان زميلنا و لم أكن أعرفه جيداً، فقط كنت أعرف أنه "ابن ناس" و مهذب و مثال للإنسان المجتهد المحترم و لم يكن أحد يكرهه، كان محبوباً ممن يعرفه و من يراه.
مات فادي بمرض الليوكيميا (سرطان أو ابيضاض الدم) و الذي تم تشخيصه متأخراً جداً و كان وقتها في العشرين من عمره.
كانت أول جنازة أذهب إليها في حياتي (حيث الصندوق و البكاء..) أتذكر أنه عندما خرج الصندوق من الكنيسة و سمعت صراخ أمه، انهرت باكية. و كلما أتذكره (على الرغم من مضي أكثر من 5 أعوام على وفاته) تتجمع الدموع في عينيَّ على الرغم من أنني لم أكن أعرفه حق المعرفة و لم أكن من المقربين له.
كل مرة أبكي فيها فادي، أدرك أنني لا أبكيه هو و لكن أبكي أحلامه التي ماتت صغيرة.. أبكي حياتي و أحلامي التي أقتلها بيدي كل يوم. عندما مات فادي أدركت أن في يدي أعظم نعمة.. الحياة .. إنها أغلى ما لديَّ و أنا أهدرها كل يوم بلا هدف.
أذكرك اليوم يا فادي و أصلي لك و أشكرك لأن حياتك القصيرة تذكرني دائماً بالنعمة التي مازالت تلازمني.. الحياة

Comments

  1. rayhane najib (not verified) Says:

    سلام
    الله يرحمه
    في الموت دائما موعظة

  2. Eve (not verified) Says:

    لديّ أيضاً فادي خاصّ بي أتذكّره في هذا الإطار، أو شادي على رأي فيروز.. لعلّنا ننساهم مع مرور الأيّام والسّنوات، لكنّنا ندين لهم على الأقل بذلك المكان الصّغير في أعماق قلوبنا، حيث لا يمكن أن يستبدلهم أحد.

  3. S H E B A K (not verified) Says:

    أنا ايضا أعرف شخص أسمة فادى مات فى نفس السن لم أكن أعرفة و لم أحضر حتى جنازتة التى كانت فى نفس الكنية التى أذهب اليها لكن ما سمعتة عنه بعد ذلك جعلنى أحس أننى أعرف هذا الشخص الجميل أو على الأقل :ان يجب أن أعرفة ... عندما قرأت هذا الموضوع توقعت أنك كنت تتكلمى عنة لكن وجدتك تسكنين القاهرة بينما فادى كان يعيش فى الأسكندرية ... قد تكون صدفة و قد تكون شئ عادى و يحدث كثيرا

  4. egyegy (not verified) Says:

    This post has been removed by the author.

  5. egyegy (not verified) Says:

    رحمة الله عليه و لكن هل فعلا الحياة نعمة لأن البعض يرون أنها نقمة ( و انا واحد من هولاء ) ولا اعرف لماذا أراها من هذه الوجهة هل هي سوداوية الرؤية أم صعوبة التعامل مع الآخر ، البعض ايضا يسمي صعوبة التعامل مع الآخر -غباء إجتماعي-
    و أخيرا كلمة لفادي
    قادمون إليك يا فادي فإنتظرنا ، لقاء الأرواح أم لقاء الموتى ، سميه كما تشاء يا فادي عندما نلتقي سنتناقش أي مسمى هو الاصلح أو الاصح أو كليهما معاً ، لا أدري ان كان هناك احتمالات -لاحظ انها جمع و ليس مفرد- لعدم إتفاق في التسمية السليمة ، هذا كله محض تخيلات شخصية عن العالم الآخر للحياة التي لم نعرفها
    الي اللقاء يا فادي